الجمعة 02 شعبان 1438     الموافق 28 أبريل 2017

اليوم علي مصراوي

صدقت يارسول الله.. من قتل معاهدا لم يشم رائحة الجنة !

Print
صدقت يارسول الله.. من قتل معاهدا لم يشم رائحة الجنة !
صدقت يارسول الله.. من قتل معاهدا لم يشم رائحة الجن

كتبت – سارة عبد الخالق :

نتابع بحزن وأسى منذ صباح اليوم حادثي التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مارجرجس بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية، والذي أعقبه بساعات قليلة تفجير آخر بمحيط الكنيسة المرقسية بالأسكندرية الذي أودى بحياة أبرياء لا حول لهم ولا قوة ..

وقد أدان الأزهر الشريف هذا الحادث الإرهابي الغاشم في بيان له قائلا: (هؤلاء الأبرياء الذين راحوا ضحية الغدر والخيانة، عصم الله دماءهم من فوق 7 سماوات، وأن هذا الحادث الأليم تعرَّى عن كل معاني الإنسانية والحضارة).

من المؤكد لا يوجد شخص عاقل يعتقد أن ترويع الآمنين.. وقتل الأبرياء دعا إليه أي دين من الأديان أو أي كتاب من الكتب السماوية !

فالله – عز وجل – هو الرحمن الرحيم.. هو السلام.. هو الحكم.. له الأسماء الحسنى.. 

وعن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما - عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (لا يكون المؤمن لعانا) – صحيح الترمذي.

فالنبي محمد – صلوات الله عليه – حث المؤمن على ألا يكون لعانا، هذا الفعل يكون باللسان، فما بالك بالقتل وترويع الآمنين، فكيف لعاقل يفكر في ارتكاب مثل هذه الأعمال الإرهابية البشعة ؟!

ووضح عقوبة من يفعل مثل هذه الأفعال الشنيعة، فعن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا) - صحيح ابن ماجه.

و(لم يرح رائحة الجنة): أي لا يشم رائحة الجنة.

(وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما): أي ريحها على بعد مسيرة أربعين عاما، أي أنه لا يقترب منها. 

وعن هشام بن حكيم بن حزام – رضي الله عنه – قال سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا) – صحيح أبي داود.

وعنه – صلوات الله عليه – : (ألا من ظلم معاهدًا، أو انتقصـه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة) – صحيح أبي داود.

حيث جاء في تفسير هذا الحديث نقلا عن الموسوعة الحديثية لموقع الدرر السنية: (ألا من ظلم): والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه.

(معاهدا): أي ذميا من أهل الكتاب أو مستأمنا من المسلمين على نفسه وأمواله.

(أو أنتقصه): أي نقص شيئا من حقه.

نسأل الله العظيم أن يصبر أهالي كل من فقد عزيز وغالي عليه..

اشترك في خدمة مصراوي للرسائل الدينية القصيرة

اضف تعليق

موقع مصراوي غير مسئول عن محتوى التعليقات ونرجو الالتزام باللياقة في التعبير

الي الاعلي